نمو الاقتصاد السعودي 8.8 بالمئة خلال الربع الثالث

    في إطار سعي الحكومة السعودية لدعم مصادر الدخل والإيرادات للمنتجات غير النفطية، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي 8.8 بالمئة، قياساً بالربع المماثل من العام السابق.

نمو الاقتصاد السعودي 8.8 بالمئة خلال الربع الثالث

ومن جانبه قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن الإيرادات غير النفطية ساهمت في تغطية 40 بالمئة من حجم نفقات الحكومة حتى نهاية العام الماضي، بعد أن كانت لا تتجاوز 10 بالمئة خلال المراحل السابقة، وذلك بفضل سياستها المالية الجديدة لتجنب الاعتماد على الإيرادات ذات المصدر المتذبذب (النفطية)، التي أدت إلى عجوزات في الميزانية العامة للدولة خلال الأعوام الماضية.

جاء ذلك على هامش قيام الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بالإعلان، عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 8.8 بالمئة في الربع الثالث 2022 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021.

وذكرت أن الارتفاع في الناتج المحلي السعودي خلال الربع الثالث جاء مدفوعاً بالارتفاع الذي حققته الأنشطة النفطية بنسبة 14.2 بالمئة، والأنشطة غير النفطية بمعدل 6 بالمئة، كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 2.5 بالمئة على أساس سنوي.

وبالمقارنة الربعية السنوية، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بنحو 2.1 بالمئة على أساس ربعي، إذ حققت الأنشطة النفطية نمواً بمعدل 4.5 بالمئة، كما حققت الأنشطة الحكومية نمواً بمعدل 1.5 بالمئة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية انخفاضاً بنحو 0.5 بالمئة على أساس ربع سنوي.

ووفق هيئة الإحصاء السعودية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 1.036 تريليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي، حيث حققت من خلاله أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى مساهمة بين الأنشطة الاقتصادية، بلغت 35.2 بالمئة، تليها أنشطة الخدمات الحكومية، بنسبة 14.1 بالمئة، ثم أنشطة الصناعات التحويلية، ما عدا تكرير الزيت بمساهمة بلغت 7.8 بالمئة.

وحققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، حيث حققت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو، التي بلغت 14.8 بالمئة على أساس سنوي و5.2 بالمئة على أساس ربع سنوي، تليها أنشطة الصناعات التحويلية، ما عدا تكرير الزيت بنمو سنوي بلغ 11 بالمئة، في حين شهدت انخفاضاً بمقدار 2.3 بالمئة على أساس ربع سنوي. وحققت أنشطة النقل والتخزين والاتصالات معدلات نمو، بلغت 9 في المائة على أساس سنوي، و3.3 في المائة على أساس ربع سنوي.

وقال وزير المالية السعودي، خلال أعمال ملتقى الميزانية 2023، الذي انطلق مؤخرا، حول رحلة الميزانية التي بدأت من برنامج التوازن المالي: كانت هناك تحديات كبيرة، إذ بلغ العجز قبل 5 أعوام 15 بالمئة من الناتج المحلي المالي للميزانية، وسحبت البلاد خلال عدة أعوام ما يتجاوز تريليون ريال ما يعادل 266 مليار دولار.

وأوضح أنه جرى الانتقال من برنامج التوازن المالي إلى برنامج الاستدامة المالية، المخطط له على مدى 3 أعوام، وقد يمتد إلى 10 أعوام، مبيناً أن الإنفاق أصبح معتمد على استراتيجيات.

وفي جلسة حوارية بعنوان أثر تمكين الاستثمار في النمو الاقتصادي، ذكر المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، أن الاقتصاد السعودي رغم ما يمر به العالم من تحديات متنوعة هو الأعلى على مستوى العالم ومستوى مجموعة العشرين، حيث وصل إلى 10.3 بالمئة في الثلاثة الأرباع الأولى من هذا العام، لافتاً إلى أن معدل الدين الإجمالي الاقتصادي في العالم يتزايد ويتعدى 100 بالمئة في كثير من الاقتصاديات الرائدة، في حين ينخفض معدل الدين في المملكة بنسبة 25 بالمئة.

وتطرق الفالح إلى نمو الإنفاق في الميزانية بنسبة 9 بالمئة، ووجود فائض، رغم فيروس كورونا وما صاحبها من تحديات والتعافي واضطرار كثير من الدول للاقتراض الشديد للتعامل مع الهزات الاقتصادية، مفيداً أن معدل الإنفاق الرأسمالي في الميزانية زاد عن المستهدف من 100 مليار ريال (26 مليار دولار) إلى 151 مليار (40 مليار دولار) في 2022، وأنه في العام المقبل سيرتفع لـ160 مليار ريال (42.6 مليار دولار).

 

 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال